الشيخ عباس القمي
223
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) التاسعة ؛ في إظهاره الذهب الكثير من الأرض : روى الشيخ الكليني رحمه اللّه عن جمع من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام انّهم قالوا : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت ، قال : ثم قال بإحدى رجليه فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض . ثم قال بيده ، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ثم قال : أنظروا حسنا ، فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ ، فقال له بعضنا : جعلت فداك أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم محتاجون ؟ قال : فقال : انّ اللّه سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم « 1 » . ( 2 ) العاشرة ؛ في اطلاعه عليه السّلام على المغيّبات : وروى أيضا عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن محمد بن الأشعث انّه قال : قال لي : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر ومعرفتنا به وما كان عندنا منه ذكر ولا معرفة شيء مما عند الناس ؟ قال : قلت له : ما ذاك ؟ قال : انّ أبا جعفر يعني أبا الدّوانيق ( المنصور ) قال لأبي محمد بن الأشعث : يا محمد ابغ لي رجلا له عقل يؤدي عنّي ، فقال له أبي : قد أصبته لك هذا فلان بن مهاجر خالي ، قال : فأتني به ، قال : فأتيته بخالي ، فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر خذ هذا المال وأت المدينة وأت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وعدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد ، فقل لهم : انّي رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجهوا إليكم بهذا المال ، وادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : انّي رسول أحبّ ان يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 394 ، باب مولد أبي عبد اللّه عليه السّلام - عنه البحار ، ج 47 ، ص 87 ، ح 89 .